ينص معيار IFRS 10 على أن المستثمر يسيطر على المستثمر فيه عندما يكون معرَّضًا لعوائد متغيرة، أو له حقوق فيها، من ارتباطه بالمستثمر فيه، ويملك في الوقت ذاته القدرة على التأثير في تلك العوائد من خلال سلطته على المستثمر فيه.
العناصر الثلاثة للسيطرة
ينص المعيار على أن المستثمر يسيطر على المستثمر فيه إذا، وفقط إذا، توافرت لديه جميع العناصر التالية:
- القوة على المستثمر فيه.
- التعرض، أو وجود حقوق، لعوائد متغيرة من ارتباطه بالمستثمر فيه.
- القدرة على استخدام قوته على المستثمر فيه للتأثير في مقدار عوائد المستثمر.
ما المقصود بـ"القوة" على المستثمر فيه؟
ينص المعيار على أن المستثمر يملك القوة على المستثمر فيه عندما تكون له حقوق قائمة تمنحه القدرة الحالية على توجيه الأنشطة ذات الصلة، أي الأنشطة التي تؤثر تأثيرًا جوهريًا على عوائد المستثمر فيه.
ما المقصود بالتعرض لعوائد متغيرة؟
ينص المعيار على أن المستثمر يكون معرَّضًا، أو له حقوق، لعوائد متغيرة من ارتباطه بالمستثمر فيه عندما يكون لعوائد المستثمر من ارتباطه إمكانية التغير نتيجة أداء المستثمر فيه، وقد تكون هذه العوائد موجبة فقط أو سالبة فقط أو موجبة وسالبة معًا.
لماذا يجب توافر العناصر الثلاثة معًا؟
يوضح المعيار أن توافر عنصر واحد أو عنصرين من العناصر الثلاثة لا يكفي لإثبات السيطرة؛ فقد تمتلك جهة حقوق تصويت تمنحها نفوذًا لكن دون قدرة فعلية على توجيه الأنشطة ذات الصلة، أو قد تتعرض لعوائد متغيرة (كحامل حصة غير مسيطرة) دون أن تملك القوة على توجيه تلك الأنشطة. ولذلك يشترط المعيار اجتماع العناصر الثلاثة معًا لتحقق السيطرة الموجبة لتوحيد القوائم المالية.
مثال توضيحي
لنفترض أن منشأة تمتلك 55% من الأسهم العادية ذات حق التصويت في منشأة أخرى، وأن هذه النسبة تمنحها القدرة الحالية على توجيه القرارات التشغيلية والمالية الجوهرية للمنشأة الأخرى (عنصر القوة)، وأنها تستفيد من توزيعات الأرباح وتتحمل مخاطر التغير في قيمة استثمارها (عنصر التعرض للعوائد المتغيرة)، وأن قراراتها التشغيلية تنعكس مباشرة على مقدار تلك العوائد (عنصر القدرة على التأثير). في هذه الحالة تتوافر العناصر الثلاثة معًا، وتُعد المنشأة الأولى مسيطرة على الثانية وتُلزَم بتوحيد قوائمها المالية معها. هذا مثال افتراضي بنسبة ملكية مفترضة لغرض التوضيح فقط.
ماذا لو تشاركت أكثر من جهة في السيطرة؟
يوضح المعيار أن السيطرة الفردية تختلف عن السيطرة المشتركة؛ فعندما يحتاج توجيه الأنشطة ذات الصلة إلى تعاون أكثر من مستثمر واحد بحيث لا يستطيع أي منهم توجيهها منفردًا، فلا يُعد أي من هؤلاء المستثمرين مسيطرًا سيطرة فردية على المستثمر فيه بالمعنى الذي يستوجب التوحيد الكامل بموجب هذا المعيار، بل تخضع حصة كل منهم لمعالجة محاسبية مختلفة بحسب طبيعة الترتيب، مثل الترتيبات المشتركة أو الاستثمار في الشركات الزميلة. ولذلك فإن تحديد ما إذا كانت هناك جهة واحدة تملك العناصر الثلاثة للسيطرة منفردة، أو أن السيطرة موزعة أو مشتركة بين أكثر من طرف، هو الخطوة الأولى الحاسمة قبل تحديد أسلوب المحاسبة المناسب للاستثمار. ولذلك ينبغي على المنشأة أن تُعيد تقييم استنتاجها بشأن السيطرة كلما تغيّرت الوقائع أو الظروف المحيطة بعلاقتها بالمستثمر فيه، لا أن تكتفي بتقييم واحد وقت الاستثمار الأولي فحسب، إذ إن تغيّر هذه الوقائع قد يحوّل استثمارًا كان غير مسيطر عليه سابقًا إلى استثمار خاضع للسيطرة والتوحيد، أو العكس.
المرجع النظامي
- IFRS 10 — Consolidated Financial Statements — الفقرات 6 و7 و8 و10 و15.
لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد المحاسبي (القطاع الخاص) على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.