يميّز المعيار المحاسبي الدولي IAS 38 "الأصول غير الملموسة" بين مرحلة البحث ومرحلة التطوير عند تقييم النفقات الداخلية لمشروع ما. فتكاليف البحث تُعترف بها دائمًا كمصروف عند تكبدها، بينما لا تُرسمل تكاليف التطوير كأصل غير ملموس إلا إذا استطاعت المنشأة إثبات توافر ستة شروط معًا.
القاعدة العامة للاعتراف بأصل غير ملموس
نص المعيار على أن الأصل غير الملموس يُعترف به إذا، وفقط إذا، كان من المحتمل أن تتدفق إلى المنشأة المنافع الاقتصادية المستقبلية المتوقعة المنسوبة إلى الأصل، وأمكن قياس تكلفة الأصل بموثوقية. وهذان الشرطان هما الأساس الذي بُنيت عليه معاملة تكاليف البحث والتطوير الداخلية.
الفرق بين البحث والتطوير
عرّف المعيار البحث بأنه تقصٍّ أصلي ومخطط له يُجرى بقصد اكتساب معرفة علمية أو فنية جديدة وفهمها. أما التطوير فعرّفه بأنه تطبيق نتائج البحث أو معارف أخرى على خطة أو تصميم لإنتاج مواد أو أجهزة أو منتجات أو عمليات أو أنظمة أو خدمات جديدة أو محسّنة بشكل جوهري، وذلك قبل بدء الإنتاج التجاري أو الاستخدام التجاري.
لماذا لا يُعترف بأصل من مرحلة البحث؟
نص المعيار صراحةً على أنه لا يُعترف بأي أصل غير ملموس ناشئ عن البحث (أو عن مرحلة البحث في مشروع داخلي)، وأن الإنفاق على البحث (أو على مرحلة البحث في مشروع داخلي) يُعترف به كمصروف عند تكبده. والسبب أن المنشأة لا تستطيع في مرحلة البحث إثبات وجود أصل غير ملموس سيُوَلِّد منافع اقتصادية مستقبلية محتملة.
وأورد المعيار أمثلة على أنشطة البحث تشمل: الأنشطة الهادفة إلى الحصول على معرفة جديدة، والبحث عن تطبيقات نتائج البحث أو المعارف الأخرى وتقييمها واختيارها النهائي.
الشروط الستة للاعتراف بأصل ناشئ عن التطوير
نص المعيار على أن الأصل غير الملموس الناشئ عن التطوير (أو عن مرحلة التطوير في مشروع داخلي) يُعترف به إذا، وفقط إذا، استطاعت المنشأة إثبات كل ما يلي:
- الجدوى الفنية لإتمام الأصل غير الملموس بحيث يصبح متاحًا للاستخدام أو البيع.
- نيتها إتمام الأصل غير الملموس واستخدامه أو بيعه.
- قدرتها على استخدام الأصل غير الملموس أو بيعه.
- الطريقة التي سيُولِّد بها الأصل غير الملموس منافع اقتصادية مستقبلية محتملة.
- توافر الموارد الفنية والمالية والموارد الأخرى الملائمة لإتمام التطوير ولاستخدام الأصل غير الملموس أو بيعه.
- قدرتها على القياس الموثوق للنفقات المنسوبة إلى الأصل غير الملموس أثناء تطويره.
فإن لم تتمكن المنشأة من التمييز بين مرحلة البحث ومرحلة التطوير في مشروع داخلي، تُعامَل نفقات المشروع بأكمله كما لو كانت قد تُكبِّدت في مرحلة البحث فقط.
ومن أمثلة أنشطة التطوير التي أوردها المعيار: تصميم وبناء واختبار النماذج الأولية لما قبل الإنتاج أو ما قبل الاستخدام، وتصميم الأدوات والقوالب والقواطع التي تنطوي على تقنية جديدة.
بنود لا تُرسمل مهما بلغت النفقات عليها
نص المعيار على أن العلامات التجارية والعناوين الصحفية وقوائم العملاء المنشأة داخليًا والبنود المماثلة في جوهرها لا يجوز الاعتراف بها كأصول غير ملموسة؛ لأن النفقات عليها لا يمكن تمييزها عن تكلفة تطوير المنشأة ككل.
المرجع النظامي
- IAS 38 — Intangible Assets، الفقرة 21 (القاعدة العامة للاعتراف بأصل غير ملموس)
- IAS 38 — Intangible Assets، الفقرة 8 (تعريفا البحث والتطوير)
- IAS 38 — Intangible Assets، الفقرة 54 (عدم الاعتراف بأصل من مرحلة البحث)
- IAS 38 — Intangible Assets، الفقرة 56 (أمثلة على أنشطة البحث)
- IAS 38 — Intangible Assets، الفقرة 57 (الشروط الستة للاعتراف بأصل التطوير)
- IAS 38 — Intangible Assets، الفقرة 59 (أمثلة على أنشطة التطوير)
- IAS 38 — Intangible Assets، الفقرة 63 (استبعاد العلامات التجارية وقوائم العملاء المنشأة داخليًا)
لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد المحاسبي (القطاع الخاص) على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.