تنص المادة (34) من قانون ضريبة الشركات على أن المعاملات والترتيبات بين الأطراف المرتبطة يجب أن تستوفي "معيار السعر المحايد" عند تحديد الدخل الخاضع للضريبة، بمعنى أن تتوافق نتائجها مع ما كان سيتحقق فيما لو كانت بين أشخاص غير مرتبطين في ظروف مماثلة. ولتحقيق ذلك، حدد القانون خمس طرق للتسعير التحويلي يمكن استخدامها لتحديد نتيجة السعر المحايد.
طرق التسعير التحويلي الخمس المنصوص عليها
بحسب البند (3) من المادة (34)، تُحدد نتيجة السعر المحايد بتطبيق طريقة أو أكثر من الطرق الآتية:
- طريقة السعر المستقل المقارن.
- طريقة سعر إعادة البيع.
- طريقة التكلفة الإجمالية مضافاً إليها هامش ربح.
- طريقة صافي هامش ربح المعاملة.
- طريقة تقسيم أرباح المعاملة.
ويجوز للخاضع للضريبة استخدام طريقة أخرى غير هذه الطرق الخمس إذا أثبت أنه لا يمكن تطبيق أي منها بشكل معقول على معاملته، وأن الطريقة البديلة تحقق نتيجة متوافقة مع معيار السعر المحايد. ويُفترض أن يكون اختيار الطريقة، سواء كانت من الطرق الخمس أو طريقة بديلة، موثقاً بشكل كافٍ يسمح للخاضع للضريبة بإثبات سلامته أمام الهيئة عند الطلب.
عوامل اختيار الطريقة الأنسب
يجب اختيار طريقة التسعير التحويلي الأكثر موثوقية مع مراعاة عدة عوامل، منها: الشروط التعاقدية للمعاملة، وخصائصها، والظروف الاقتصادية التي تمت فيها، والمهام المنفذة والأصول المستخدمة والمخاطر المتحملة من كل طرف، واستراتيجيات الأعمال المتبعة من الأطراف المرتبطة المعنية.
صلاحية الهيئة في التعديل
إذا تبين أن نتيجة معاملة بين أطراف مرتبطة لا تقع ضمن نطاق السعر المحايد، فإن على الهيئة الاتحادية للضرائب تعديل الدخل الخاضع للضريبة لتحقيق نتيجة السعر المحايد التي تعكس حقائق وظروف المعاملة بأفضل صورة، استناداً إلى المعلومات المتاحة أو التي ستتاح للخاضع للضريبة. وإذا تم تعديل الدخل بهذه الطريقة، وجب على الهيئة إجراء تعديل مقابل على الدخل الخاضع للضريبة للطرف المرتبط الآخر في المعاملة، لتفادي ازدواج الضريبة على الربح ذاته. كما يجوز للخاضع للضريبة نفسه، إذا قامت جهة أجنبية مختصة بتعديل معاملة تخصه لاستيفاء معيار مماثل للسعر المحايد، أن يتقدم بطلب إلى الهيئة لإجراء تعديل مقابل على دخله الخاضع للضريبة في الدولة.
من هو "الطرف المرتبط"؟
يستند تطبيق مبدأ السعر المحايد إلى مفهوم "الطرف المرتبط"، الذي يُعرّفه قانون ضريبة الشركات بأنه أي شخص مرتبط بالخاضع للضريبة وفق الضوابط المفصلة الواردة في المادة (35) من القانون. وتشمل هذه الضوابط عادة علاقات الملكية والسيطرة المباشرة وغير المباشرة بين الأشخاص، سواء كانوا أفراداً أو شركات أو كيانات ضمن مجموعة واحدة، وهو ما يجعل نطاق تطبيق مبدأ السعر المحايد واسعاً ليشمل مختلف صور المعاملات داخل المجموعات الاقتصادية المترابطة، سواء كانت هذه المعاملات بيعاً لسلع، أو تقديماً لخدمات، أو تمويلاً داخلياً بين الشركات المرتبطة.
مثال توضيحي
إذا باعت شركة مرتبطة داخل الدولة بضاعة لشركة شقيقة خارج الدولة بسعر أقل بشكل جوهري من السعر الذي كانت ستبيع به لطرف مستقل في ظروف مماثلة، فإن هذه المعاملة لا تستوفي معيار السعر المحايد. وللهيئة في هذه الحالة أن تعدل الدخل الخاضع للضريبة للشركة البائعة ليعكس السعر الذي كان سيُطبَّق بين طرفين غير مرتبطين، مع إجراء تعديل مقابل لدى الطرف المرتبط الآخر إن كان خاضعاً للضريبة في الدولة. وبهذا التعديل المقابل، يُتجنب أن تُفرض الضريبة على الفارق بين السعرين مرتين: مرة لدى الشركة البائعة ومرة أخرى لدى الشركة المشترية.
المرجع النظامي
- مرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال — المادة (34).
لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد الضريبي والتشريعي الخاص بالإمارات على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.