تنص الفقرة 10 من معيار IAS 7 "قائمة التدفقات النقدية" على أن قائمة التدفقات النقدية تُعرض بتصنيف التدفقات النقدية خلال الفترة إلى ثلاثة أنشطة: التشغيلية والاستثمارية والتمويلية. ويجيز المعيار عرض التدفقات من الأنشطة التشغيلية بإحدى طريقتين: الطريقة المباشرة أو الطريقة غير المباشرة.
الأنشطة الثلاثة التي تُصنَّف إليها التدفقات النقدية
يُعرّف المعيار كل نشاط من الأنشطة الثلاثة كما يلي:
- الأنشطة التشغيلية: هي الأنشطة الرئيسية المولِّدة للإيراد في المنشأة، وغيرها من الأنشطة التي لا تُعد أنشطة استثمارية أو تمويلية.
- الأنشطة الاستثمارية: هي اقتناء الأصول طويلة الأجل والاستثمارات الأخرى غير المدرجة ضمن ما في حكم النقد، والتخلص منها.
- الأنشطة التمويلية: هي الأنشطة التي ينتج عنها تغيّر في حجم وتركيبة حقوق الملكية المساهَم بها وقروض المنشأة.
ويوضح المعيار أن هذا التصنيف يتيح لمستخدمي القوائم المالية تقييم أثر هذه الأنشطة على المركز المالي للمنشأة وعلى مقدار ما لديها من نقد وما في حكمه.
الطريقة المباشرة مقابل الطريقة غير المباشرة
بخصوص عرض التدفقات من الأنشطة التشغيلية، ينص المعيار على أن تقوم المنشأة بالإفصاح عنها باستخدام إحدى طريقتين:
- الطريقة المباشرة: يُفصَح فيها عن الفئات الرئيسية لإجمالي المقبوضات النقدية وإجمالي المدفوعات النقدية.
- الطريقة غير المباشرة: يُعدَّل فيها الربح أو الخسارة لأثر المعاملات ذات الطبيعة غير النقدية، وأي تأجيلات أو استحقاقات لمقبوضات أو مدفوعات تشغيلية ماضية أو مستقبلية، ولبنود الدخل أو المصروف المرتبطة بالتدفقات النقدية الاستثمارية أو التمويلية.
ويشجّع المعيار المنشآت على استخدام الطريقة المباشرة في الإبلاغ عن التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية، لأنها — بحسب نص المعيار — توفر معلومات قد تكون مفيدة في تقدير التدفقات النقدية المستقبلية ولا تتوفر بموجب الطريقة غير المباشرة.
كيف تُبنى التسوية بموجب الطريقة غير المباشرة؟
ينص المعيار على أن صافي التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية بموجب الطريقة غير المباشرة يُحدَّد بتعديل الربح أو الخسارة لأثر التغيرات خلال الفترة في المخزون والذمم المدينة والدائنة التشغيلية، وغيرها من البنود ذات الطبيعة المماثلة. أي أن نقطة البداية هي صافي الربح أو الخسارة، وليس إجمالي المقبوضات والمدفوعات كما في الطريقة المباشرة.
مثال توضيحي (بأرقام افتراضية)
لتوضيح آلية التسوية، لنفترض أن ربح منشأة افتراضية قبل الضريبة بلغ 100,000 وحدة نقدية خلال الفترة، وأن مصروف الاستهلاك (بند غير نقدي) بلغ 20,000 وحدة، وأن الذمم المدينة التجارية ارتفعت بمقدار 15,000 وحدة (وهو ما يمثل استخداماً للنقد). عندئذٍ يكون صافي التدفق النقدي التقديري من الأنشطة التشغيلية بموجب الطريقة غير المباشرة = 100,000 + 20,000 − 15,000 = 105,000 وحدة نقدية. هذا المثال افتراضي بالكامل بأرقام مفترضة لغرض التوضيح فقط، ولا يستند إلى أي رقم وارد في نص المعيار.
لماذا يهم هذا التمييز لمستخدمي القوائم المالية؟
يساعد التصنيف الثلاثي للتدفقات النقدية والاختيار بين الطريقتين مستخدمي القوائم المالية على تقييم مدى قدرة المنشأة على توليد نقد كافٍ لسداد التزاماتها وتمويل استثماراتها دون اللجوء إلى مصادر تمويل خارجية. كما أن المفاضلة بين الطريقة المباشرة والطريقة غير المباشرة لا تغيّر النتيجة النهائية لصافي التدفق النقدي التشغيلي، بل تغيّر فقط طريقة عرض تفاصيله: فبينما تُظهر الطريقة المباشرة إجمالي المقبوضات والمدفوعات النقدية بندًا بندًا، تبدأ الطريقة غير المباشرة من رقم الربح المحاسبي وتُسوّيه للوصول إلى الرقم نفسه.
المرجع النظامي
- IAS 7 — Statement of Cash Flows (2024 edition; applies until IFRS 18 becomes effective on 1 January 2027; paragraph 37 was amended by Annual Improvements Volume 11 from 1 January 2026) — الفقرات 6 و10 و18 و19 و20.
لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد المحاسبي (القطاع الخاص) على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.