تستحق ضريبة القيمة المضافة في السعودية على السلع المستوردة عند دخولها إلى المملكة وتحصّلها الجمارك عند الاستيراد، مع إمكانية تأجيل سدادها إلى الإقرار الضريبي بشروط معينة، بينما يخضع تصدير السلع والخدمات لنسبة الصفر بالمائة بشرط الاحتفاظ بأدلة إثبات التصدير.

تحصيل الضريبة عند الاستيراد

نصت اللائحة التنفيذية على أن الضريبة المستحقة على استيراد السلع تكون واجبة السداد في تاريخ الاستيراد، وتتولى الجمارك السعودية تحصيلها وفق إجراءاتها المتبعة. ويجب على المستورد الخاضع للضريبة تزويد الجمارك برقمه الضريبي عند الاستيراد.

تأجيل سداد ضريبة الاستيراد عبر الإقرار الضريبي

يجوز للخاضع للضريبة التقدم بطلب للحصول على تفويض لسداد الضريبة المستحقة على الواردات عبر إقراره الضريبي بدلاً من تحصيلها من قبل الجمارك عند الاستيراد، بشرط أن يستخدم فترة ضريبية شهرية وأن يقوم باستيراد سلع على أساس شهري على الأقل، وأن يثبت التزامه بتقديم الإقرارات والسداد في مواعيدها خلال الاثني عشر شهراً السابقة، إضافة إلى استقراره المالي.

تصدير السلع وشرط الأدلة

لتطبيق نسبة الصفر على تصدير السلع من المملكة إلى مكان خارج أراضي دول مجلس التعاون، يجب على مورد تلك السلع الاحتفاظ بأدلة تثبت نقلها من أراضي دول المجلس خلال 90 يوماً من تاريخ التوريد، وتشمل الأدلة على الأقل: مستندات التصدير الجمركية التي تثبت التخليص الرسمي للسلع، والمستندات التجارية التي تحدد العميل ومكان التسليم، ومستندات النقل التي تثبت التسليم أو الاستلام خارج أراضي دول المجلس. وإذا لم يتمكن المورد من تقديم هذه الأدلة خلال المهلة المذكورة، فلا يجوز له معاملة السلع على أنها مصدَّرة خارج أراضي دول المجلس بعد انقضاء تلك المدة، ما يعني خضوع التوريد للنسبة الأساسية للضريبة بدلاً من نسبة الصفر.

الآلية العكسية على الخدمات المستوردة

عندما يتلقى خاضع للضريبة في المملكة خدمة من مورد غير مقيم وفق قواعد مكان التوريد، يُعامل العميل الخاضع للضريبة على أنه قام بتوريد الخدمة لنفسه، ويلتزم بالتصريح عن الضريبة المستحقة نيابة عن المورد غير المقيم (كضريبة مخرجات) بموجب آلية الاحتساب العكسي، وإذا كان مؤهلاً لخصم كامل الضريبة، فإن ضريبة المخرجات وضريبة المدخلات تُصرَّح عنهما بمبلغ متساوٍ في الإقرار دون أي ضريبة صافية مستحقة.

وتنطبق هذه الآلية بصرف النظر عن حجم الخدمة المستوردة أو قيمتها، إذ إن الأصل أن كل خاضع للضريبة مسؤول عن احتساب الضريبة على ما يتلقاه من خدمات من موردين غير مقيمين متى وقع مكان توريد تلك الخدمات داخل المملكة وفق القواعد المنظمة لمكان التوريد، وذلك لضمان عدم إفلات هذه الخدمات من الخضوع للضريبة لمجرد أن موردها غير مسجل فيها.

مثال توضيحي

لو صدّرت منشأة سعودية بضاعة بقيمة 50,000 ريال إلى عميل في دولة خارج مجلس التعاون، واحتفظت خلال 90 يوماً بمستند التخليص الجمركي ومستندات النقل التي تثبت وصول البضاعة، فإن هذا التوريد يخضع لنسبة الصفر ولا تُحتسب عليه ضريبة، رغم بقائه توريداً خاضعاً للضريبة يتيح خصم ضريبة المدخلات المرتبطة به.

المرجع النظامي

لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد الضريبي والتشريعي الخاص بالسعودية على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.