تتيح المادة (37) من قانون ضريبة الشركات، تحت عنوان "تسهيلات الخسارة الضريبية"، للخاضع للضريبة خصم الخسارة الضريبية من الدخل الخاضع للضريبة للفترات الضريبية اللاحقة. غير أن هذا الخصم ليس مطلقاً: فقد حدد القانون سقفاً أقصى لمبلغ الخسارة القابل للاستخدام في أي فترة ضريبية بنسبة 75% من الدخل الخاضع للضريبة قبل تطبيق أي تسهيلات للخسارة، كما تتيح المادة (38) نقل الخسارة الضريبية إلى خاضع آخر ضمن شروط محددة.

سقف 75% لاستخدام الخسارة الضريبية

ينص البند (2) من المادة (37) على أنه لا يجوز أن يتجاوز مبلغ الخسارة الضريبية المستخدمة لتخفيض الدخل الخاضع للضريبة لأي فترة ضريبية لاحقة نسبة 75% من الدخل الخاضع للضريبة عن تلك الفترة، قبل تطبيق أي تسهيلات للخسارة، أو أي نسبة أخرى قد يحددها مجلس الوزراء، إلا في الحالات التي يُحددها مجلس الوزراء بقرار منه بناءً على اقتراح الوزير، والتي يجوز أن يُستثنى فيها تطبيق هذا السقف. وهذا يعني أن الخاضع للضريبة لا يمكنه، من حيث الأصل، تصفير دخله الخاضع للضريبة بالكامل عبر الخسائر المرحّلة، بل يبقى ملزماً بدفع الضريبة على 25% على الأقل من دخله في تلك الفترة، ما لم يصدر مجلس الوزراء قراراً بنسبة مختلفة أو باستثناء حالته من هذا السقف.

خسائر لا يجوز ترحيلها

لا يجوز للخاضع للضريبة طلب تسهيل الخسارة الضريبية عن: الخسائر المتكبدة قبل تاريخ فرض ضريبة الشركات أصلاً، أو الخسائر المتكبدة قبل أن يصبح الشخص خاضعاً للضريبة بموجب القانون، أو الخسائر المتكبدة من أصول أو أنشطة يُعفى دخلها أو لا يُؤخذ بعين الاعتبار بموجب القانون.

نقل الخسارة الضريبية إلى خاضع آخر (المادة 38)

تتيح المادة (38) خصم الخسارة الضريبية أو جزء منها من دخل خاضع للضريبة آخر، بشرط أن يكون كلاهما شخصين اعتباريين ومقيمين، وألا يكون أي منهما شخصاً معفى أو شخصاً مؤهلاً في المنطقة الحرة، وأن يملك أحدهما في الآخر، أو يملك طرف ثالث فيهما معاً، نسبة 75% على الأقل من حصص الملكية بشكل مباشر أو غير مباشر، مع استمرار هذه الملكية منذ بداية فترة تكبد الخسارة وحتى نهاية فترة خصمها. كما يشترط القانون أن تنتهي السنة المالية لكل من الخاضعين للضريبة في التاريخ ذاته، وأن يُعِدّ كلاهما قوائمه المالية باستخدام المعايير المحاسبية ذاتها، بما يضمن قابلية مقارنة نتائجهما المالية عند إجراء عملية نقل الخسارة.

ترتيب استخدام الخسائر المرحّلة

يوجب القانون خصم الخسائر الضريبية المرحَّلة من فترة سابقة من الدخل الخاضع للضريبة للفترة اللاحقة أولاً، قبل ترحيل ما تبقى منها إلى فترة لاحقة أخرى أو استخدام أي خسائر منقولة من خاضع آخر بموجب المادة (38). بمعنى آخر، تُستنفد خسائر الخاضع للضريبة ذاته أولاً بحسب ترتيب تكبدها، قبل اللجوء إلى الخسائر المكتسبة من طرف آخر عبر النقل. ويهدف هذا الترتيب إلى تبسيط عملية احتساب الضريبة ومنع أي التفاف على سقف 75% المقرر بموجب المادة (37) من خلال المفاضلة بين مصادر الخسائر المختلفة.

مثال توضيحي

إذا كان لدى خاضع للضريبة دخل خاضع للضريبة عن فترة معينة قبل تطبيق أي تسهيلات للخسارة، ولديه خسائر ضريبية مرحّلة من فترات سابقة تكفي لاستيعاب أقصى نسبة مسموح بها، فإن أقصى ما يمكنه خصمه من هذه الخسائر في تلك الفترة هو 75% من ذلك الدخل الخاضع للضريبة، بينما يبقى 25% من الدخل خاضعاً للضريبة من حيث الأصل، حتى لو كانت الخسائر المتوفرة أكبر من ذلك بكثير، ما لم يصدر مجلس الوزراء قراراً بنسبة مختلفة أو باستثناء حالته من هذا السقف.

المرجع النظامي

لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد الضريبي والتشريعي الخاص بالإمارات على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.