تتيح المادة (21) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال، تحت عنوان "تسهيلات الأعمال الصغيرة"، للخاضع للضريبة الذي يكون شخصاً مقيماً أن يختار معاملته على أنه لم يحقق أي دخل خاضع للضريبة عن الفترة الضريبية، بشرط ألا تتجاوز إيراداته حداً يحدده وزير المالية، مع استيفاء أي شروط أخرى يضعها الوزير.
شرطا الاستفادة من التسهيلات
بحسب البند (1) من المادة (21)، يشترط لتطبيق هذه التسهيلات أن ينطبق على الخاضع للضريبة كلا الأمرين الآتيين:
- ألا تتجاوز إيرادات الخاضع للضريبة عن الفترة الضريبية المعنيّة والفترات السابقة الحد الذي يُحدده الوزير.
- أن يستوفي الخاضع للضريبة كافة الشروط الأخرى التي يُحددها الوزير.
لاحظ أن القانون نفسه لم يذكر رقماً محدداً لحد الإيرادات، بل ترك تحديده لقرار وزاري منفصل يصدره وزير المالية، وهو ما يعني أن أي رقم يُتداول بشأن هذا الحد يجب التحقق منه من النص الرسمي لذلك القرار الوزاري تحديداً وليس من قانون ضريبة الشركات ذاته.
ماذا يعني الاختيار عملياً؟
إذا اختار الخاضع للضريبة تطبيق هذه التسهيلات، فإنه يُعامل كأنه لم يحقق أي دخل خاضع للضريبة عن تلك الفترة، وبالتالي لا يُطبَّق عليه الجدول المعتاد للنسبتين 0% و9%. لكن هذا الاختيار له ثمن: إذ تنص المادة (21) على أنه في حال تطبيق هذا الخيار، لا تسري على الخاضع للضريبة الأحكام الآتية من قانون ضريبة الشركات:
- أحكام الدخل المُعفى المنصوص عليها في الفصل السابع من القانون.
- التسهيلات المنصوص عليها في الفصل الثامن من القانون.
- الخصومات المنصوص عليها في الفصل التاسع من القانون.
- تسهيلات الخسارة الضريبية المنصوص عليها في الفصل الحادي عشر من القانون.
- أحكام المادة (55) من القانون.
صلاحية الهيئة في التحقق
يحق للهيئة الاتحادية للضرائب اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من التزام الخاضع للضريبة بشروط الاستفادة من هذه التسهيلات، ولها أن تطلب من الخاضع للضريبة أي معلومات أو سجلات ذات صلة خلال المدة التي تحددها. ويُنصح كل خاضع للضريبة يفكر في هذا الخيار بالاحتفاظ بسجلات دقيقة لإيراداته منذ بداية نشاطه، حتى يتمكن من إثبات استيفائه لشرط حد الإيرادات عند الطلب.
المفاضلة بين التسهيلات والجدول العادي للنسبتين
لأن النظام العادي لضريبة الشركات يُخضع أصلاً الجزء من الدخل الذي لا يتجاوز 375,000 درهم لنسبة 0%، ولا يفرض نسبة 9% إلا على ما يتجاوز ذلك المبلغ، فإن قيمة اختيار تسهيلات الأعمال الصغيرة تكمن أساساً في تبسيط الالتزامات الحسابية والإقرارية على المنشآت الصغيرة جداً، وليس بالضرورة في خفض إضافي للضريبة المستحقة عن الدخل الذي كان سيخضع أصلاً لنسبة 0%. ولهذا ينبغي لكل خاضع للضريبة تقييم أثر التنازل عن الخصومات والتسهيلات الأخرى قبل اختيار هذا النظام، بدلاً من تطبيق الجدول العادي بنسبتيه 0% و9%.
مثال توضيحي
لنفترض أن خاضعاً للضريبة اختار تطبيق تسهيلات الأعمال الصغيرة واستوفى شرط الحد الذي وضعه الوزير خلال فترة ضريبية معينة؛ عندئذٍ يُعامل هذا الخاضع كمن لم يحقق أي دخل خاضع للضريبة عن تلك الفترة تحديداً، لكنه في المقابل يتنازل عن حقه في تطبيق أحكام الدخل المُعفى والخصومات وتسهيلات ترحيل الخسائر عن الفترة ذاتها، حتى لو كان دخله سيخضع أصلاً لنسبة 0% بموجب الجدول العادي.
المرجع النظامي
- مرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال — المادة (21).
- قرار مجلس الوزراء رقم (116) لسنة 2022 في شأن تحديد مبلغ الدخل السنوي الخاضع لضريبة الشركات — المادتان (2) و(3).
لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد الضريبي والتشريعي الخاص بالإمارات على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.