تُعرّف المادة (57) من قانون ضريبة الشركات "الفترة الضريبية" بأنها السنة المالية للخاضع للضريبة أو جزء منها، وهي الفترة التي يتعين تقديم إقرار ضريبي عنها. وتحدد المادة (53) أن على الخاضع للضريبة تقديم إقراره الضريبي إلى الهيئة الاتحادية للضرائب خلال مدة لا تتجاوز 9 أشهر من تاريخ انتهاء الفترة الضريبية المعنية.
ما هي السنة المالية للخاضع للضريبة؟
بحسب البند (2) من المادة (57)، تكون السنة المالية للخاضع للضريبة إما السنة الميلادية، أو فترة 12 شهراً التي يُعدّ الخاضع للضريبة قوائمه المالية عنها. وبذلك، لا يُلزم القانون جميع الخاضعين للضريبة بسنة مالية موحدة تبدأ في يناير وتنتهي في ديسمبر، بل يجوز أن تتبع السنة المالية دورة محاسبية مختلفة طالما استمرت 12 شهراً.
مهلة 9 أشهر لتقديم الإقرار الضريبي
تنص المادة (53) على أن يقدم الخاضع للضريبة إقراره الضريبي للهيئة وفقاً للنماذج والإجراءات التي تحددها، خلال مدة لا تتجاوز 9 أشهر من تاريخ انتهاء الفترة الضريبية المعنية، أو أي موعد آخر تحدده الهيئة. وهذا يعني أن مهلة تقديم الإقرار تُحسب من نهاية الفترة الضريبية نفسها، وليس من تاريخ آخر ثابت في السنة.
محتوى الإقرار الضريبي الإلزامي
يجب أن يتضمن الإقرار الضريبي، على الأقل، المعلومات الآتية: الفترة الضريبية التي يتعلق بها، واسم وعنوان الخاضع للضريبة ورقم تسجيله الضريبي، وتاريخ تقديم الإقرار، وأسس المحاسبة المستخدمة في القوائم المالية، والدخل الخاضع للضريبة عن الفترة، ومبلغ أي تسهيلات خسارة ضريبية يُطالب بها، ومبلغ الخسائر الضريبية المنقولة، والأرصدة الضريبية المتاحة، وضريبة الشركات المستحقة الدفع عن تلك الفترة.
من يقدم الإقرار عن المجموعة الضريبية؟
في حال وجود مجموعة ضريبية مشكَّلة بموجب أحكام القانون، فإن الشركة الأم هي من يتولى تقديم الإقرار الضريبي إلى الهيئة نيابة عن المجموعة بأكملها، بدلاً من أن تقدم كل شركة تابعة إقراراً منفصلاً بها. وهذا يُبسّط الالتزامات الإجرائية على المجموعة، إذ يكفي إقرار واحد موحد يغطي جميع أعضاء المجموعة عن الفترة الضريبية ذاتها، بدلاً من عدة إقرارات منفصلة قد تتضمن معلومات متكررة.
لماذا يهم الالتزام بمهلة 9 أشهر؟
لا تقتصر أهمية مهلة 9 أشهر على تقديم الإقرار نفسه، بل ترتبط بها أيضاً مواعيد سداد ضريبة الشركات المستحقة عن الفترة الضريبية المعنية، والتي تُحسب عادة بالتزامن مع موعد تقديم الإقرار ذاته ما لم تحدد الهيئة خلاف ذلك. ولهذا، فإن تنظيم السجلات المحاسبية وإعداد القوائم المالية بشكل مبكر يساعد الخاضع للضريبة على الالتزام بهذه المهلة وتفادي أي تأخير قد يترتب عليه آثار إجرائية.
مثال توضيحي
إذا انتهت الفترة الضريبية لشخص خاضع للضريبة في 31 ديسمبر من عام معين، فإن عليه تقديم إقراره الضريبي للهيئة خلال 9 أشهر من ذلك التاريخ، أي بحلول 30 سبتمبر من العام التالي كحد أقصى، ما لم تحدد الهيئة موعداً آخر لحالته الخاصة. أما إذا اختار الخاضع للضريبة سنة مالية تنتهي في 30 يونيو بدلاً من ديسمبر، فإن مهلة التسعة أشهر تُحسب من ذلك التاريخ هو الآخر، وليس من نهاية السنة الميلادية. وهذا المبدأ يسري على جميع الخاضعين للضريبة أياً كانت السنة المالية التي اختاروها، طالما استمرت تلك السنة المالية 12 شهراً كاملة دون نقصان.
المرجع النظامي
- مرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال — المادتان (57) و(53).
لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد الضريبي والتشريعي الخاص بالإمارات على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.