تفرض الهيئة الاتحادية للضرائب في الإمارات غرامات إدارية على مجموعة محددة من المخالفات المنصوص عليها في مرسوم بقانون اتحادي رقم (28) لسنة 2022 بشأن الإجراءات الضريبية، أبرزها التأخر في التسجيل الضريبي أو تقديم الإقرار أو سداد الضريبة أو حفظ السجلات. وتصدر الهيئة تقييم الغرامة وتبلغ الشخص بها خلال خمسة أيام عمل، على ألا يتجاوز مقدار أي غرامة إدارية ضعفي مقدار الضريبة التي صدر التقييم بشأنها.
المخالفات التي تستوجب تقييم غرامة إدارية
ينص القانون على أنه "على الهيئة إصدار تقييم الغرامات الإدارية للشخص وتبليغه به خلال (5) خمسة أيام عمل" في عدد من الحالات، من أبرزها:
- عدم قيام الخاضع للضريبة بتقديم طلب التسجيل الضريبي خلال المهلة المحددة بالقانون الضريبي.
- عدم قيام المسجل بتقديم طلب إلغاء التسجيل خلال المهلة المحددة.
- عدم قيام المسجل بتقديم الإقرار الضريبي خلال المهلة المحددة بالقانون الضريبي.
- عدم قيام الخاضع للضريبة بسداد الضريبة المستحقة الدفع خلال المهلة المحددة.
- تقديم إقرار ضريبي غير صحيح، أو عدم تقديم البيانات والسجلات باللغة العربية عند طلب الهيئة.
- عدم تقديم التسهيلات لمدقق الضرائب أثناء التدقيق الضريبي.
وفي بعض هذه الحالات، كعدم إبلاغ الممثل القانوني بتعيينه أو بتقديمه الإقرار الضريبي خلال المواعيد المحددة، ينص القانون على أن تكون الغرامة "من أموال الممثل القانوني الخاصة" لا من أموال الخاضع للضريبة نفسه.
الحد الأقصى لمقدار الغرامة الإدارية
يضع القانون سقفًا صريحًا لمقدار أي غرامة إدارية، إذ ينص على أنه "يجب ألا يجاوز مقدار أي غرامة إدارية ضعفي مقدار الضريبة التي تم إصدار تقييم الغرامات الإدارية بشأنها". كما يقرر القانون أن فرض الغرامة الإدارية لا يعفي الشخص من سداد الضريبة المستحقة الدفع أصلًا، إذ "لا يترتب على فرض أي غرامة إدارية بمقتضى أحكام هذا المرسوم بقانون أو أي قانون آخر إعفاء أي شخص من مسؤولية سداد الضريبة المستحقة الدفع".
الفرق بين الغرامة الإدارية وجريمة التهرب الضريبي
يميز القانون بين المخالفة الإدارية والجريمة الجزائية؛ فمن يرتكب التهرب الضريبي عن قصد، كالامتناع العمدي عن سداد الضريبة أو تخفيض القيمة الفعلية للأعمال بقصد تجنب التسجيل، يُعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مقدار الضريبة المتهرب منها ولا تجاوز ثلاثة أضعافها، أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويُعد العود ظرفًا مشددًا؛ إذ يُعتبر الشخص عائدًا إذا ارتكب جريمة أخرى من الجرائم ذاتها قبل مضي خمس سنوات من تاريخ صدور حكم نهائي سابق بحقه.
من يتحمل مسؤولية سداد الغرامة؟
الأصل أن الغرامة الإدارية تُفرض على الشخص الذي وقعت منه المخالفة، سواء كان خاضعًا للضريبة أو مسجلاً أو ممثلاً قانونيًا. وكما سبقت الإشارة، فإن القانون يميز في بعض حالات تقصير الممثل القانوني بجعل الغرامة من أمواله الخاصة تحديدًا، تمييزًا بين مسؤولية الشخص الاعتباري نفسه ومسؤولية من ينوب عنه أمام الهيئة.
الغرامات وحدها لا تُغني عن سداد الضريبة
يبقى الأصل أن الغرامة الإدارية عقوبة مستقلة عن الضريبة ذاتها؛ فسدادها لا يُسقط الالتزام بسداد الضريبة المستحقة، وسداد الضريبة لا يُسقط الغرامة المفروضة بسببها. ويصدر الجدول التفصيلي لمقدار كل غرامة إدارية بموجب قرار من مجلس الوزراء، على أن يبقى هذا المقدار محكومًا في جميع الأحوال بسقف "ضعفي مقدار الضريبة" الذي نص عليه القانون صراحة.
المرجع النظامي
- مرسوم بقانون اتحادي رقم (28) لسنة 2022 بشأن الإجراءات الضريبية — المادة (24)، المادة (25).
لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد الضريبي والتشريعي الخاص بالإمارات على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.