وفق معيار التدقيق الدولي ISA 200، فإن "التأكيد المعقول" الذي يحصل عليه مدقق الحسابات هو مستوى عالٍ من التأكيد، وليس تأكيدًا مطلقًا، يتحقق عندما يجمع المدقق أدلة تدقيق كافية وملائمة تُخفّض مخاطر التدقيق إلى مستوى منخفض مقبول؛ أما التأكيد المطلق فلا يمكن بلوغه بسبب محدودية متأصلة في طبيعة التدقيق نفسه.

لماذا لا يكون تأكيد المدقق مطلقًا أبدًا؟

ينص المعيار على أن التأكيد المعقول ليس مستوى مطلقًا من التأكيد، وذلك بسبب محدودية متأصلة في أي عملية تدقيق تجعل معظم أدلة التدقيق التي يبني عليها المدقق استنتاجاته ورأيه أدلة مقنعة لا قاطعة. ولهذا السبب تظل هناك دائمًا مخاطرة غير قابلة للتفادي بأن بعض التحريفات الجوهرية قد لا تُكتشف حتى إن جرى التخطيط للتدقيق وأداؤه بشكل سليم وفق المعايير الدولية.

ما الذي يتطلبه المعيار من المدقق لتحقيق هذا التأكيد؟

يشترط المعيار أن يمارس المدقق الحكم المهني والشك المهني طوال مراحل التخطيط والأداء، وأن يقوم من بين أمور أخرى بما يلي:

ما هما الهدفان اللذان يسعى المدقق لتحقيقهما؟

يحدد المعيار هدفين رئيسيين للمدقق عند إجراء تدقيق القوائم المالية: الحصول على تأكيد معقول بأن القوائم المالية ككل خالية من تحريف جوهري سواء كان سببه الغش أو الخطأ، بما يمكّنه من إبداء رأي حول ما إذا كانت القوائم المالية مُعدة، من جميع النواحي الجوهرية، وفقًا لإطار التقرير المالي المطبق؛ وإعداد تقرير عن القوائم المالية والتواصل بحسب ما تقتضيه المعايير وفقًا لما توصل إليه المدقق.

ماذا يحدث إن تعذّر الحصول على التأكيد المعقول؟

إذا تعذّر على المدقق الحصول على التأكيد المعقول، وكان إبداء رأي متحفظ غير كافٍ في الظروف القائمة لأغراض التقرير إلى المستخدمين المقصودين للقوائم المالية، فإن المعايير تُلزم المدقق بالامتناع عن إبداء الرأي أو الانسحاب من ارتباط التدقيق، حيثما كان الانسحاب ممكنًا بموجب القانون أو اللائحة المعمول بها.

المرجع النظامي

لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد المحاسبي (القطاع الخاص) على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.