يمنح قانون ضريبة الدخل العراقي المكلف الحق في الاعتراض على تقدير دخله خلال 21 يومًا من تاريخ تبليغه، فإن رُفض اعتراضه جاز له استئناف القرار أمام لجنة التدقيق خلال 21 يومًا أخرى من تاريخ تبليغه بالرفض، وإذا زادت الضريبة موضوع القرار على عشرة آلاف دينار جاز الطعن فيه تمييزًا أمام هيئة تمييزية خاصة خلال 15 يومًا.
الاعتراض أمام السلطة المالية
ينص القانون على أن للمكلف، بعد تبليغه بالدخل المقدَّر والضريبة المترتبة عليه، أن يقدم اعتراضًا خطيًا إلى السلطة المالية التي بلغته بالتقدير أو إلى أي دائرة من دوائر الهيئة العامة للضرائب، خلال 21 يومًا من تاريخ تبليغه، مبينًا أسباب اعتراضه والتعديل الذي يطلبه، وعليه أن يقدم الدفاتر والسجلات والبيانات اللازمة عن دخله لإثبات اعتراضه. ولا يُنظر في الاعتراض ما لم يدفع المكلف الضريبة المقدَّرة عليه خلال مدة الاعتراض، مع إمكانية تقسيطها إذا عجز عن دفعها كاملة.
الاستئناف أمام لجنة التدقيق
إذا رفضت السلطة المالية اعتراض المكلف على مقدار الدخل أو الضريبة، جاز له استئناف قرارها لدى لجنة التدقيق بعريضة يقدمها إليها أو إلى أي دائرة من دوائر الهيئة العامة للضرائب، خلال 21 يومًا من تاريخ تبليغه برفض اعتراضه، وعليه أن يثبت ذلك بالوثائق والسجلات والبيانات الأخرى. وللجنة أن تلغي التقدير أو تؤيده أو تزيده أو تخفضه، مبينة في قرارها الأسباب الموجبة لذلك.
صلاحيات لجنة الاستئناف
لا تقتصر صلاحية لجنة الاستئناف على تأييد التقدير أو إلغائه، بل تنظر اللجنة وتبتّ في كل ما له علاقة بتقدير الدخل وخضوعه للضريبة والرديّات والسماحات، وعلى السلطة المالية تنفيذ قرارات اللجنة بعد تبليغها إليها وإلى المكلف. وهذا يعني أن اللجنة جهة مختصة شاملة تنظر في مجمل عناصر النزاع الضريبي لا في نقطة واحدة منه فقط.
الطعن تمييزًا أمام الهيئة التمييزية
تكون قرارات لجان الاستئناف قطعية إذا كان مبلغ الضريبة فيها عشرة آلاف دينار فأقل. أما إذا زاد مبلغ الضريبة في القرار على عشرة آلاف دينار، فللسلطة المالية والمكلف الاعتراض عليه خلال 15 يومًا من تاريخ التبلغ به أمام هيئة تمييزية خاصة تُشكَّل برئاسة قاضٍ من محكمة التمييز وعضوية ممثلين عن وزارة المالية والقطاع التجاري والصناعي، ويكون قرار هذه الهيئة قطعيًا.
لماذا تُعد هذه القنوات الإدارية الطريق الوحيد؟
يحصر القانون النظر في منازعات الضريبة بهذه القنوات الإدارية المتدرجة، إذ ينص صراحة على أن المحاكم لا تسمع أي دعوى تتعلق بتقدير الضريبة وفرضها وجبايتها أو أي معاملة أُجريت وفق أحكام القانون. وهذا ما يجعل الاعتراض ثم الاستئناف ثم الطعن تمييزًا هي المسارات القانونية الحصرية التي يجب على المكلف سلوكها للاعتراض على تقدير ضريبته.
رسم الطعن تمييزًا
على المكلف الذي يرغب في الطعن تمييزًا في قرار لجنة الاستئناف أن يسدد رسمًا إلى صندوق الهيئة العامة للضرائب يُحدَّد مبلغه بنسبة 1% من مبلغ الضريبة في القرار محل الطعن، وبحد أعلى مقداره ألف دينار، ويُعد هذا الرسم إيرادًا نهائيًا للخزينة العامة.
المرجع النظامي
- قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 — المادة 33 والمادة 35 والمادة 40