وقّعت الكويت والإمارات اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل وعلى رأس المال في دبي بتاريخ 11 فبراير 2024، واعتمدها المرسوم بقانون الكويتي رقم 7 لسنة 2024، وعلى خلاف الصيغة المعتادة التي تُبقي لدولة المصدر حقًا محدودًا في فرض الضريبة، تنص هذه الاتفاقية على إخضاع أرباح الأسهم والفوائد للضريبة في دولة إقامة المستفيد فقط، بينما أبقت على حق دولة المصدر في فرض ضريبة على الإتاوات والخدمات الفنية بحد أقصى 10%.

أرباح الأسهم: الضريبة في دولة الإقامة فقط

تنص المادة (10) من الاتفاقية على أن أرباح الأسهم التي تدفعها شركة مقيمة في دولة متعاقدة إلى مقيم في الدولة المتعاقدة الأخرى، تخضع للضريبة فقط في تلك الدولة الأخرى، إذا كان ذلك المقيم هو المالك المستفيد من أرباح الأسهم. وهذا يعني عدم فرض أي ضريبة استقطاع في دولة مصدر الأرباح على المستفيد المقيم في الدولة الأخرى، ما لم يمارس نشاطه عبر منشأة دائمة في تلك الدولة.

الفائدة: الضريبة في دولة الإقامة فقط أيضًا

على النحو ذاته، تنص المادة (11) على أن الفائدة التي تنشأ في دولة متعاقدة وتُدفع إلى مقيم في الدولة المتعاقدة الأخرى، والذي هو المالك المستفيد لهذه الفائدة، تخضع للضريبة فقط في تلك الدولة المتعاقدة الأخرى. وبذلك تعامل الاتفاقية أرباح الأسهم والفوائد معاملة واحدة تعطي الأولوية الكاملة لدولة إقامة المستفيد.

الإتاوات: إبقاء حق دولة المصدر بحد أقصى 10%

خالفت المادة (12) هذا النهج بالنسبة للإتاوات، إذ نصّت على أن الإتاوات الناشئة في دولة متعاقدة والمدفوعة لمقيم في الدولة الأخرى يجوز أن تخضع للضريبة في دولة المصدر وفقًا لقانونها، لكن الضريبة المفروضة يجب ألا تزيد عن 10% من القيمة الإجمالية للإتاوات.

الخدمات الفنية: الحد ذاته 10%

عالجت مادة مستقلة (المادة 12 مكررة) الدخل من الخدمات الفنية الناشئ في دولة متعاقدة والمدفوع لمقيم في الدولة الأخرى، فأجازت إخضاعه للضريبة في دولة المصدر أيضًا، على أن الضريبة المفروضة يجب ألا تزيد على 10% من المبلغ الإجمالي للدخل من الخدمات الفنية.

لماذا هذا التمييز بين أنواع الدخل؟

يُلاحظ أن الاتفاقية ميّزت بوضوح بين معاملتين: إعفاء كامل من ضريبة المصدر على أرباح الأسهم والفوائد (طالما لم يمارس المستفيد نشاطه عبر منشأة دائمة في دولة المصدر)، وإبقاء على حق محدود بحد 10% لدولة المصدر على الإتاوات والخدمات الفنية. وهذا يعني عمليًا أن الشركة الكويتية التي تدفع أرباحًا أو فوائد لمساهم أو دائن مقيم في الإمارات لا تخضع لضريبة استقطاع كويتية على هذه المبالغ وفق الاتفاقية، بخلاف ما لو كانت المدفوعات مقابل إتاوة أو خدمة فنية.

المرجع النظامي

لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد الضريبي والتشريعي الخاص بالكويت أو بالإمارات على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.