الاتفاقية المتعددة الأطراف لتطبيق الإجراءات المرتبطة بالاتفاقيات الضريبية لمنع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح (المعروفة اختصاراً بـ BEPS-MLI)، المحررة في باريس بتاريخ 24 نوفمبر 2016، هي معاهدة تتيح للدول تعديل شبكة اتفاقياتها الثنائية لتجنب الازدواج الضريبي دفعة واحدة، بدلاً من التفاوض على تعديل كل اتفاقية على حدة. وقد وافقت الكويت على الانضمام إليها بموجب المرسوم بقانون رقم 62 لسنة 2026، كما أشار المرسوم بقانون البحريني رقم (11) لسنة 2024 إلى انضمام البحرين إلى هذه المعاهدة بموجب القانون رقم (2) لسنة 2022، في معرض سرد التشريعات التي روعيت عند إصداره.
لماذا معاهدة "متعددة الأطراف" بدل التفاوض الثنائي؟
بحسب المذكرة الإيضاحية للمرسوم الكويتي، جاءت هذه المعاهدة تلبيةً للحاجة إلى "ضمان التنفيذ السريع والمتفق والمتناغم للإجراءات المرتبطة بتآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح في الإطار متعدد الأطراف"، و"ضرورة وجود آلية فعالة لتنفيذ التغييرات المتفق عليها بطريقة متزامنة وفعالة عبر شبكة اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل القائمة دون الحاجة إلى إعادة التفاوض الثنائي".
هيكل المعاهدة: سبعة أجزاء وتسع وثلاثون مادة
بحسب المذكرة الإيضاحية ذاتها، تتضمن المعاهدة تسعاً وثلاثين مادة موزعة على سبعة أجزاء: النطاق وتفسير المصطلحات، ثم الاختلافات المهنة (الكيانات ذات الشفافية والإقامة المزدوجة وطرق منع الازدواج)، ثم إساءة استخدام الاتفاقية، ثم تجنب حالة المنشأة الدائمة، ثم تحسين آلية تسوية المنازعات، ثم التحكيم، وأخيراً النصوص الختامية.
الغرض الضريبي ومنع إساءة استخدام المعاهدة
من أبرز أحكام الجزء الثالث "الغرض الضريبي من الاتفاقية المشمولة" و"طرق منع إساءة استخدام الاتفاقية"، وهي أحكام تمنع استخدام معاهدات الازدواج الضريبي للحصول على مزايا ضريبية لم يقصدها أطراف المعاهدة الأصليون، بما في ذلك ما يعرف بـ"ترتيبات انتقاء المعاهدات" (treaty shopping) التي تهدف إلى الاستفادة من معاهدة عبر مقيمين في ولاية قضائية ثالثة لا صلة مباشرة لهم بها.
التحكيم الإجباري كوسيلة لتسوية المنازعات
خصّص الجزء السادس من المعاهدة، وعنوانه "التحكيم"، لآلية تحكيم إجباري تُستخدم عند تعذّر حل حالة معينة عبر إجراء الاتفاق المتبادل بين السلطتين المختصتين خلال مدة معينة؛ فقد نصّت مادته الأولى على أن هذا الجزء اختياري التطبيق بين الدول الأطراف، بينما نصّت مادته الثانية على الالتزام بالتحكيم الإجباري في الحالات التي يختار فيها الطرفان تطبيق هذا الجزء. وتحديد ما إذا كانت دولتان معينتان ستُخضعان معاهدتهما الثنائية لهذا الجزء يتوقف على اختيار كل منهما عند التوقيع أو التصديق.
ما الذي تغيّره المعاهدة في الاتفاقيات الثنائية القائمة؟
أوضحت المذكرة الإيضاحية الكويتية أن الهدف هو "ضمان أن يكون تفسير اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي الحالية لمنع الازدواج الضريبي على الدخل... دون أن يؤدي ذلك إلى إتاحة الفرصة لعدم الخضوع للضريبة أو الخضوع لضريبة منخفضة باستخدام التجنب أو التهرب الضريبي"، أي أن المعاهدة تُدخل تعديلات وقائية على معاهدات الازدواج الضريبي القائمة نفسها، وليست معاهدة ضريبية مستقلة تحل محلها.
المرجع النظامي
- مرسوم بقانون رقم 62 لسنة 2026 بالموافقة على انضمام الكويت إلى الاتفاقية متعددة الأطراف (MLI) — المذكرة الإيضاحية: هيكل المعاهدة وغرضها
- مرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2024 بشأن تنظيم الضريبة على المشاريع متعددة الجنسيات (البحرين) — ديباجة القانون: الإشارة إلى القانون رقم (2) لسنة 2022 بالموافقة على المعاهدة متعددة الأطراف (MLI)
لأسئلة أدق عن حالتك، يمكنك سؤال المساعد الضريبي والتشريعي الخاص بدولتك على منصة Helpers، أو مراجعة محاسب قانوني مرخّص.


